العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

بدريا فكبر خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة فوضعه ثم كبر عليه خمسا أخرى فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ( 1 ) . ايضاح : لعل المراد بالولي الوارث ، ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه أولى من الأجانب ، وقالوا إن الأب أولى من الابن ، والولد أولى من الجد ، على المشهور ، وذهب ابن الجنيد إلى أن الجد أولى من الأب والابن وهو ضعيف ، والأخ من الأبوين أولى ممن يتقرب بأحدهما ، وفي تقدمه على الأخ من الام إشكال ، والزوج أولى من كل أحد كما مر . قوله : " فإذا كان في القوم رجل " يدل على ما ذكره الأصحاب من أن الهاشمي أولى من غيره في تلك الصلاة ، إن قدمه الولي ويستحب له تقديمه بل أوجبه المفيد ، وربما يحمل كلامه على إمام الأصل ، وإن كان بعيدا ، وإثبات الحكم في غيره لا يخلو من إشكال ، لضعف المستند ، وإن كان الأحوط العمل به ، وقوله : " عند صدره أو وسطه " ظاهره التخيير مطلقا ويمكن حمله على التفصيل المشهور ويؤيده ما سيأتي ، وما اشتمل عليه من رفع اليدين في التكبيرة الأولى فقط ، مذهب المفيد والمرتضى والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس بل نسب إلى الأكثر ، وذهب الشيخ في كتابي الاخبار إلى أنه مستحب في الجميع واختاره الفاضلان وجماعة من المتأخرين ، وهو أقوى ، والظاهر أن الأخبار الدالة على عدم الاستحباب محمولة على التقية ، كما دل عليه خبر يونس ( 2 ) قال : سألت الرضا عليه السلام قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ، ولا يرفعون فيما بعد ذلك ، فأقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون ؟ أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : ارفع يديك في كل تكبيرة . وأما رفع اليدين في التكبيرة الأولى فلا خلاف في استحبابه ، وأما الصلاة

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 21 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 310 .